أحمد حسين يعقوب

170

نظرية عدالة الصحابة

زمن النبي ، والشيعة هم حزب المعارضة طوال التاريخ ، وقد طوردوا من قبل الحكام طوال العهدين الأموي والعباسي خاصة ، وحرموا من كافة حقوقهم ، ولم تقبل شهاداتهم ، وشطبت أسماؤهم من دواوين العطاء ، ولاحقتهم لعنة الحكام طوال التاريخ . وسنقوم ببيان رأي الفريقين بالمرجعية بعد وفاة النبي وإيراد حجة كل واحد منهما تباعا . من هو المرجع بعد وفاة النبي ؟ - رأي أهل السنة زعم ترك النبي الأمة بدون خلف ولا مرجعية يقول أهل السنة أن النبي قد ترك الأمة بدون خلف ولا مرجعية ، وأنه لم يبين للمسلمين الإمام أو الولي الذي سيخلفه من بعده ويقوم بوظائفه الدنيوية والأخروية ، ومنها المرجعية من بعده . وقد استدلوا على ذلك برد الخليفة عمر بن الخطاب على الذين أشاروا عليه أن يستخلف من بعده على المسلمين فقال : " إن أستخلف فقد استخلف من هو خير مني " يعني أبا بكر " وإن أدع فقد ودع من هو خير مني " يعني النبي ( صلى الله عليه وآله ) ( 1 ) . ثم إن النبي برأيهم لم يوص لأحد قط بأن يقوم بوظائفه الدنيوية والأخروية ، ومنها المرجعية من بعده ، ويستدلون على ذلك بقول السيدة أم المؤمنين عائشة " بأن النبي مات بين سحرها ونحرها ورأسه على فخذها ، ولو أنه قد أوصى لسمعته " . ومن هنا فقد أنكر بخاري ومسلم الوصية بهذا الشأن مستندين إلى قول أم المؤمنين . ومن المؤكد حسب رأيهم أن النبي إذا بين هذا الإمام والولي والمرجعية من بعده فإنه قطعا ليس عليا بن أبي طالب كما تزعم الشيعة ، لأنه لو كان عليا لما كان من المعقول أن يتجاهل الصحابة الكرام بيان النبي هذا ويولوا ويوالوا غيره ، لماذا ؟

--> ( 1 ) راجع الإمامة والسياسة لابن قتيبة ص 23 وراجع الطبري مجلد 3 ص 34 وراجع مروج الذهب للمسعودي ج 2 ص 353 .